الجامعات السودانية تتحدى آثار الحرب.. و«العودة للوطن» تفتح باب التعافي . 
أكد خبراء وأكاديميون سودانيون أن الجامعات السودانية تمكنت، رغم تداعيات الحرب، من الحفاظ على قدر كبير من السجلات الأكاديمية واستمرار العملية التعليمية بفضل مرونة استثنائية وجهود واسعة لتجاوز آثار الدمار .
جاء ذلك خلال الحلقة الثامنة من «منتدى زين التفاعلي»، التي ناقشت قرار إغلاق المراكز الخارجية للجامعات السودانية والعودة إلى البلاد، والمعروف بـالقرار 83، وسط تأكيدات بأن القرار يمثل تحدياً لوجستياً واقتصادياً، لكنه قد يشكل في الوقت ذاته فرصة لإعادة تنظيم قطاع التعليم العالي واستعادة مساره داخل السودان .
وكشف البروفيسور عبدالعظيم المهل، نائب مدير جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، أن قطاع التعليم العالي يضم 164 جامعة، منها 38 حكومية و126 خاصة وأهلية، ويبلغ عدد الطلاب نحو 670 ألف طالب، فيما يتجاوز عدد الأساتذة 21 ألفاً .
وأشار المهل إلى أن تجربة المراكز الخارجية للجامعات السودانية كانت تفتقر إلى التنظيم، موضحاً أن جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا تعرضت لدمار واسع قُدرت خسائره الأولية بنحو 262 مليون دولار، لم يصل منها حتى الآن سوى أقل من مليون دولار، مؤكداً أن الجامعة بدأت فعلياً أعمال الإعمار وعادت إلى السودان .
من جانبها، استعرضت البروفيسور آمنة الصادق بدري، مساعد رئيس جامعة الأحفاد للبنات، جهود الجامعة في الحفاظ على استمرار تعليم الطالبات، بما في ذلك تنظيم الامتحانات بالتنسيق مع جهات تعليمية وسفارات سودانية، وترحيل طالبات للحاق بالامتحانات، إلى جانب التعاون مع جامعات سودانية ومؤسسات تعليمية في مصر لاستضافة الطالبات .
وتؤكد مداخلات المنتدى أن التحدي الأكبر أمام الجامعات السودانية لم يعد فقط إعادة فتح المؤسسات التعليمية، وإنما إعادة بناء البنية التحتية واستعادة البيئة الأكاديمية وضمان استمرار التعليم للطلاب المتأثرين بالحرب .