image-1495.jpeg

الجرتق السوداني يحتضن عريسًا فلسطينيًا في القاهرة...  أسرة الدكتورة آفاق الحاج تهدي الدكتور محمد قشطة ليلة من الوفاء والمحبة  

image-1498.jpeg

القاهرة- سودازول SudaZool   

كتب: سيف البروف  

 

في مشهد إنساني استثنائي جسد عمق العلاقات بين الشعبين السوداني والفلسطيني، فتحت أسرة الدكتورة آفاق الحاج، رئيس مؤسسة ساحات آفاق للتنمية، منزلها في القاهرة لإقامة مراسم الجرتق السوداني للطبيب الفلسطيني الدكتور محمد قشطة، احتفاءً بزواجه، في مبادرة عكست أصالة المجتمع السوداني وقيمه الراسخة في احتضان من عاش بين أهله وأحب وطنه .  

image-1496.jpeg

والدكتور محمد قشطة، أخصائي الأمراض الجلدية وخريج جامعة أم درمان الإسلامية، الذي عمل لسنوات في عدد من المدن السودانية، لم يكن ضيفا على السودان، بل أصبح واحدا من أبنائه، وهو ما جسدته أسرة الدكتورة آفاق، عندما أصرت على أن يعيش ليلة زفافه بطقوس الجرتق السوداني، وسط أجواء أسرية دافئة امتزجت فيها الزغاريد بالأغنيات التراثية وأهازيج الحناء .  

 

ولم يكن هذا التقدير من فراغ، فقد عُرف الدكتور محمد قشطة وسط أبناء الشعب السوداني، بروحه النبيلة واستجابته السريعة لكل من يلجأ إليه طلباً للمشورة الطبية أو للمساعدة في الوصول إلى طبيب أو مركز علاجي، ولم يتردد يوماً في تسخير خبرته وعلاقاته لخدمة السودانيين، فكان حاضراً بعلمه وإنسانيته قبل مهنته، حتى أصبح أخاً وابناً لكل أسرة سودانية عرفته، وهو ما جعل ليلة تكريمه بالجرتق السوداني تبدو وكأنها احتفاء بأحد أبناء السودان قبل أن تكون احتفالاً بعريس فلسطيني .  

 

وشهد الاحتفال حضوراً لافتاً من أبناء الجاليات السودانية والفلسطينية والمصرية، الذين شاركوا العريس فرحة العمر، في وقت حالت فيه الظروف القاسية التي تعيشها فلسطين دون حضور أسرته، ليجد في السودان وأبنائه عائلة أخرى أحاطته بالمحبة والوفاء، في صورة جسدت أسمى معاني الأخوة العربية والإنسانية .  

 

وتقدمت الدكتورة آفاق الحاج وأسرة مؤسسة ساحات آفاق للتنمية بالتهنئة للعريس الدكتور محمد قشطة، ولأسرته الكريمة في فلسطين، متمنين للعروسين حياةً مليئة بالسعادة والمودة والبركة، مؤكدين أن مثل هذه المناسبات تجسد القيم التي تجمع الشعوب، وتبرهن أن الإنسانية والمحبة أقوى من الحروب والحدود .  

image-1497.jpeg

ولم تكن تلك الليلة مجرد احتفال بزفاف، بل تحولت إلى رسالة ثقافية وإنسانية حملت روح السودان إلى قلب فلسطين الجريح، وأكدت أن العلاقات التي صنعتها سنوات الدراسة والعمل والأخوة الصادقة تبقى راسخة، وأن التراث السوداني يظل جسراً للمحبة يجمع القلوب مهما تباعدت الأوطان، لتثبت القاهرة مرة أخرى أنها كانت شاهدة على قصة وفاء نسجتها الإنسانية قبل أن تكتبها مراسم الزواج .  

 

 

يشارك:
علي سلطان
علي سلطان