الحاجة الجزائرية فاطمة لعشوري( مولات الدجاجات) من محنة حريق منزلها الى منحة العمرة  

image-1763.jpeg

 

داخل الروضة الشريفة في المسجد النبوي، ظهرت الحاجة فاطمة لعشوري، التي عرفها الجزائريون بلقب "مولات الدجاجات"، رافعةً يديها إلى السماء بالدعاء، في مشهد أبكى كل من تابع قصتها منذ بدايتها .  

 

قبل أيام فقط، كانت تقف أمام كوخها الذي التهمته حرائق الغابات في ولاية سكيكدة، لا تندب بيتاً احترق ولا متاعاً ضاع، بل كانت تخشى على دجاجاتها التي كانت تمثل كل ما تملك. وعندما وجدتها سالمة بعد انحسار النيران، حمدت الله بفرحة صادقة، لتنتشر قصتها بسرعة وتلامس قلوب الملايين .  

 

لم يكن تعاطف الناس معها بسبب فقرها، بل بسبب رضاها العجيب بقضاء الله، وقناعتها التي ظهرت في كلماتها البسيطة. وحين سُئلت عن أمنيتها، لم تطلب بيتاً ولا مالاً، بل قالت إنها تتمنى زيارة بيت الله الحرام .  

 

ولم يطل انتظارها، إذ تكفل أهل الخير بتحقيق حلمها، وغادرت إلى الديار المقدسة وسط دعوات الجزائريين الذين فرحوا لها كما لو أن أحد أفراد عائلاتهم هو من سافر .  

 

والأجمل أن قلبها بقي متعلقاً بما تركته خلفها، إذ أوصت جيرانها قبل سفرها قائلة: "دجاجاتي أمانة عندكم، وإذا اتصلت بكم أخبروني كيف حالها." كلمات بسيطة، لكنها كشفت عن قلب رحيم لا ينسى حتى أضعف المخلوقات .  

 

واليوم، وهي تقف في الروضة الشريفة تناجي ربها، يرى كثيرون في قصتها درساً بليغاً؛ فكم من محنة فتحت باباً لنعمة، وكم من قلب امتلأ بالرضا، ففتح الله له أبواباً من الخير لم يكن يتخيلها .  

 

نسأل الله أن يتقبل عمرتها، ويحفظها، وأن يرزق كل مشتاق زيارة بيته الحرام ومسجد نبيه ﷺ .  

يشارك: