الخارجية الكولومبية تؤكد استلام مذكرة قانونية بشأن النزاع في السودان وتحيلها إلى الجهة المختصة

متابعات - تكامل ميديا
أكد المحاميان الدكتور محمد الزين محمد والدكتور الطيب عبدالجليل حسين محمود تلقيهما إخطاراً رسمياً من وزارة الخارجية في جمهورية كولومبيا يفيد باستلام المذكرة القانونية التي سبق أن تقدما بها إلى رئاسة مجلس الأمن الدولي، ممثلة في المندوب الدائم لجمهورية كولومبيا لدى الأمم المتحدة خلال رئاستها الدورية للمجلس في شهر يونيو 2026، وإحالتها إلى الجهة المختصة لاتخاذ ما تراه مناسباً وفقاً للإجراءات المعمول بها .
وأوضح المحاميان أن المذكرة تأتي في إطار الجهود القانونية والدبلوماسية الرامية إلى إحاطة الجهات الدولية المختصة بالمعلومات والوثائق المتعلقة بالنزاع المسلح الدائر في جمهورية السودان منذ 15 أبريل 2023، وما يرتبط به من مزاعم بشأن وجود شبكات دعم خارجية تسهم في استمرار النزاع، وما يترتب على ذلك من تداعيات إنسانية وانتهاكات مزعومة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وآثار تمس السلم والأمن الدوليين .
وأشارا إلى أن الخطاب الأول وُجّه إلى وزارة الخارجية الكولومبية بتاريخ 8 يونيو 2026، مرفقاً بالمذكرة القانونية الموجهة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي، إلا أن الوزارة أفادت في ردها المؤرخ في 17 يونيو 2026 بأن الطلب قُدم بلغة غير اللغة الإسبانية (القشتالية)، مبينةً أن التشريعات الكولومبية تشترط تقديم المراسلات الرسمية إلى السلطات الحكومية باللغة الإسبانية، كما طلبت استكمال بعض البيانات المتعلقة بتحديد الجهة المقصودة وموضوع الطلب .
وأضافا أنه استجابةً لهذه المتطلبات الإجرائية، تم في 21 يونيو 2026 إرسال نسخة مترجمة ترجمة كاملة إلى اللغة الإسبانية، متضمنة جميع الخطابات والمذكرات والمستندات، مع استيفاء البيانات المطلوبة وتحديد الجهة المعنية والطلبات الواردة في المذكرة .
ووفقاً للإخطار الرسمي الصادر بتاريخ 29 يونيو 2026، أكدت وزارة الخارجية الكولومبية استلام النسخة الإسبانية من الطلب وتسجيلها تحت الرقم المرجعي 1834213-CO ، وأفادت بأنها استلمت الملاحظات الواردة في المذكرة، وأنها ستقوم بإحالتها إلى الجهة المختصة لاتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة وفقاً لما تقتضيه الحالة .
وأكد المحاميان أن هذا الإخطار يمثل تأكيداً رسمياً على استلام الطلب واستكمال متطلباته الشكلية وفقاً للقانون الكولومبي، وإحالته إلى الجهة المختصة، مشددين على أن هذه الخطوة لا تعني في هذه المرحلة قبول الطلب أو رفضه أو إبداء أي موقف بشأن مضمونه، وإنما تمثل انتقال الملف إلى المرحلة الإجرائية التالية وفقاً للآليات القانونية والإدارية المعمول بها .
واختتم المحاميان تصريحهما بالتأكيد على مواصلة متابعة الملف عبر القنوات القانونية والدبلوماسية المختصة، والالتزام بجميع الإجراءات الرسمية المنظمة للمخاطبات مع الدول والمنظمات الدولية، مع التعهد بإطلاع الرأي العام على أي مستجدات أو مخاطبات رسمية ترد بشأن هذا الملف، التزاماً بمبدأ الشفافية .