الطالب العراقي داني زهير ينال جائزة EUCYS  العالمية  

 

dany-zhyr.jfif

 ‫‫‫ ‏‫ ستوكهولم – وكالات   

 

تجسد الإبداع والشجاعة والمهارة والعبقرية والشغف والطموح العالي في شخص الطالب العراقي داني غزوان زهير الذي هاجرت عائلته من بيث نهرين بالعراق منذ نعومة أظفاره للسويد، وتحديداً لمدينة لوند، قبل أن ينتقل لاحقاً للعاصمة ستوكهولم، حيث تفجرت إبداعاته في مجال الفيزياء وعلوم الفضاء وحتى الموسيقى، بدافع أساسي وهو “الجرأة لاتخاذ الخطوة الأولى

داني الذي وُلِد في العراق، والذي يبلغ من العمر 19 عاماً، تخرج حديثاً من كلية العلوم، ويعمل حالياً كمطورٍ في اتحاد الطلاب في جمعية الشباب الفلكي، ويشارك في مشاريع بحثية في المعهد الملكي للتكنولوجيا .

وحاز داني مؤخراً على جائزة عالمية من الاتحاد الأوروبي، على خلفية بحث علمي أجراه في مجال الفيزياء، وتحديداً في مجال المغناطيس “السكيرميون”، وهو مغناطيس يفتح الباب أمام العديد من التطبيقات العملية في المستقبل، ومنها إنشاء ذواكر الكترونية حاسوبية أصغر في الحجم وأسرع في الأداء وأقل صرفاً للطاقة مقارنة بالذواكر المتوفرة حالياً، وأوضح داني أن هذا الاكتشاف قد يستغرق سنوات لتفعيله ضمن التطبيقات والأجهزة الالكترونية .

image-389.jpeg

وأشار داني خلال لقاء عبر موقع “الكومبس”، إلى أن فوزه بالجائزة الأوروبية العالمية “EUCYS” _  متفوقاً على 150 شاباً من 40 دولة _ جاء بعد فوزه بالمرتبة الأولى ضمن مسابقة “التحدي السويدي للبحوث”، وهي مسابقة على مستوى السويد، لينضم بذلك للمنتخب السويدي للبحوث .

هذا وشارك داني ضمن حفل توزيع جائزة نوبل في ستوكهولم مرتين، حيث كان عضواً في اللجنة الشبابية التنظيمية للحفل، وألقى كلمة في المشاركة الثانية على خلفية الامتياز الذي ناله إثر فوزه بالجائزة الأوروبية العالمية .

 

لم تقتصر إبداعات وعبقرية داني على الاكتشافات الفيزيائية فحسب، إذ شارك في تطوير وصناعة صاروخ تجريبي، وصاروخ آخر حقيقي في كيرونا بالسويد، إذ قال داني إن ولعه بالفضاء ليس وليد العهد، بل إن شغفه بمجال الفضاء يعود لمراحل الطفولة، مضيفاً أنه حصل على منحة في النرويج للمشاركة ببناء صاروخ تجريبي، لجمع البيانات وتصحيح الأخطاء والوصول نحو النموذج الأفضل والخالي من العيوب، أما في كيرونا، فقد كان داني واحداً من المشاركين في مشروع عالمي لبناء صاروخ حقيقي، حيث تمت مقاطعة نتائج ودراسات كل المشاركين وتطبيقها مجتمعة حتى التوصل لصاروخ مثالي وإطلاقه للفضاء الخارجي

 

بعيداً عن العلوم والفيزياء، يُعتبر داني عازفاً محترفاً على آلة الكمان ضمن العديد من الفرق الأوركسترالية في مدينة لوند، وقال داني إن الموسيقى كانت ولا تزال ملجأً للتخفيف وتفريغ الضغط الناجم عن الانهماك في الأبحاث والعلوم، وإعادة التوازن لحياته، بالإضافة لكونها باباً للتعرف على أناس جدد ومن بيئات واهتمامات مختلفة .

 

وباعتباره أجنبياً في السويد (قادماً من دولة أخرى)، برزت صورة نمطية تفيد بأن الأجانب يعانون من صعوبات جمّة وعراقيل تحول دون تحقيق أحلامهم، غير أن داني دحض تلك الصورة النمطية، قائلاً إنه وخلال عمله ضمن فرق الأبحاث وفي الجامعات، لاحظ أن غالبية الباحثين ليسوا سويديي الأصل، وتمكنوا من تحقيق العديد من الإنجازات، موضحاً أن العائق الوحيد لم يتعلق بجنسيته أو أصله العراقي، بل عمره الصغير، حيث لم تؤخذ آراءه بعين الاعتبار بالنسبة للعديد من الباحثين والأكاديميين في زيوريخ وكندا وغيرها من الدول، رغم أنه صاحب البحوث، مثمناً جهود الباحثين المشرفين عليه لدعمهم إياه وإقناع الباحثين الآخرين بقدراته رغم صغر سنه .

 

وتعبيراً عن تشبثه بجذوره المندائية العراقية، أعرب داني عن أمله في الانخراط بأبحاث علمية مع الجامعات العراقية مستقبلاً، قائلاً إن له الشرف بتمثيل دولته وإعلاء جامعاتها في المحافل الدولية .

 

ووجه داني رسالة لكافة الشباب في السويد والعراق والعالم، قائلاً إن على الشباب اتخاذ الخطوة الأولى والمحاولة، والثقة بمخزونهم وطاقاتهم وإمكانياتهم وعدم السماح للخوف من الفشل بالتسلل لنفوسهم، فالمحاولة كفيلة بكشف إمكانياتهم وتحديد توجهاتهم في الحياة .

altalb-dany-ghzoan-1.jfif

 

 

 

يشارك:
علي سلطان
علي سلطان