فيصل خزيم العنزى كاتب الرأي والأديب الملهم الرائد الكويتى وكلمات طيبات في حق السودان
كتب – الاعلامي مصعب محمود
لعناية كاتب الرأي والأديب الملهم الرائد الكويتى الصديق العزيز فيصل العنزى، شكرا لكلماتك الطيبة في حقنا أهل السودان ، وإننا نبادلكم هذه المحبة
السودان ينهض
وقلب العروبة ينبض !!

اليوم ليس يوماً عادياً .. بل يومٌ يفيض بالبشائر ويكتب سطراً جديداً من الأمل في ذاكرة العروبة .. مع أول هبوط للطائرة الكويتية في مطار الخرطوم لم تكن مجرد رحلة جوية بل كانت رسالة حياة تعانق أرض السودان وتعلن أن الغيوم الثقيلة بدأت تنقشع وأن الفجر يقترب بخطاه الواثقة .
ذلك الهبوط لم يكن حدثاً عابراً
بل إشارة دافئة إلى أن الخرطوم تستعيد أنفاسها
وأن السودان يمضي نحو استقرارٍ
يليق بتاريخه العظيم وشعبه الأصيل .
فكل استقرار في وطنٍ عربي
هو نبض طمأنينة يسري
في جسد الأمة كلها
وكأن القلوب العربية تتشارك نفس الإيقاع
وجعاً وأملاً .. انكساراً وقياماً !!
أما العلاقة بين الكويت والسودان
فهي ليست مجرد علاقات دبلوماسية
أو مصالح مشتركة
بل حكاية حبٍ عميقة
نسجتها الأيام بمواقف الوفاء
وعطرها الاحترام المتبادل والتقدير الصادق
والسودانيون ذلك الشعب الكريم
يحملون في قلوبهم نقاءً لا يُصطنع
وطيبةً تشبه الأرض التي أنجبتهم .
وفي ذاكرة الكشافة العربية
تظل صورهم حاضرة لا تغيب
من الكبير الصديق الراحل القائد عصام الخضر
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته
إلى أصغر قائد كشفي سوداني
جميعهم يجتمعون على محبة الكويت
ويعبّرون عنها بصدقٍ لا يعرف المبالغة
ولعل تلك المواقف هي التي
صنعت بيننا روابط خاصة
تتجاوز الرسمي إلى الإنساني
وتتجاوز العابر إلى الباقي .
وأنا لا أنكر تلك العلاقة المميزة
التي جمعتني بإخوتي في السودان
علاقة امتزجت فيها المودة بالوفاء
والذكريات بالدعاء
ومع كل بارقة أمل
يزداد الشوق لأن تعود الحياة إلى طبيعتها
وأن نعود لزيارة أهلنا وأحبابنا هناك
نلتقيهم كما عهدناهم ..بقلوب مفتوحة
ووجوهٍ يزينها الفرح .
سيعود السودان بإذن الله
لأنه يستحق الحياة
وستزهر الخرطوم من جديد
لأن في ترابها ما يكفي من العزة
وفي شعبها ما يكفي من الصبر
وما بين السماء التي أقلّت الطائرة
والأرض التي استقبلتها
قصة وطنٍ عزيز وشامخ .
وسيظل السودان
وطناً يُروى بالأمل
ويُكتب بالصبر
ويُحفظ في القلب
كما تُحفظ أجمل الحكايات .
-