عقب عودته من الدوحة  

اجتماع وزراء الاسكان العرب ادرج  السودان ضمن برنامج إعادة الإعمار للدول المتأثرة بالحروب ويُموَّل عبر مؤسسات دولية  

الدوحة – متابعات   

image-312.jpeg

 

أكد وزير البنى التحتية والنقل السوداني المهندس سيف النصر التجاني أن مؤتمر الدوحة لوزراء الإسكان العرب، إلى جانب مؤتمر الإسكان والتعمير ، الذي انعقد أخيرا  بالعاصمة القطرية بمشاركة السودان حقق نتائج إيجابية ومثمرة لصالح السودان .  

وأوضح الوزير أن المؤتمر نجح في إدراج السودان ضمن الدول المشمولة ببرنامج إعادة الإعمار، الذي يستهدف الدول المتأثرة بالحروب، مثل اليمن والصومال وسوريا، وهو برنامج ترعاه جامعة الدول العربية ويُموَّل عبر مؤسسات دولية .  

 

وأشار سيف النصر إلى أن عددا من الشركات القطرية أبدت رغبتها في الاستثمار بالسودان، مبينا أن هناك اتفاقيات سابقة توقفت بسبب الحرب، ويجري العمل حالياً على إحيائها. وذكر أن من أبرز المشروعات المطروحة مشروع السكك الحديدية الذي يربط السودان بدولة تشاد عبر منطقة أدري، موضحا أن السودان تقدم بمقترح يقضي بمد خط السكة الحديد في المرحلة الراهنة حتى مدينة كوستي، على أن يُستكمل المشروع عقب انتهاء الحرب وتحرير بقية الأراضي من قبضة المليشيا المتمردة .  

 

   

 

وأضاف الوزير أن شركات أخرى في مجالات التعدين والزراعة أبدت كذلك اهتمامها بالاستثمار في السودان، مؤكداً أنه سيتم رفع هذه الرغبات إلى الجهات المختصة للتواصل معها ودفعها نحو التنفيذ .  

كما أكد استعداد دولة قطر للمشاركة في برنامج إعادة الإعمار، معتبراً ذلك بشريات خير للشعب السوداني، لا سيما في ظل ما تمتلكه قطر من إمكانيات وخبرات كبيرة في مجال البناء والتعمير .  

 

   

 

وأوضح سيف النصر أن قطر تمتلك أكثر من 6500 آلية بناء جاهزة، تم استخدامها خلال مشروعات كأس العالم، ويمكن للسودان الاستفادة منها في مرحلة إعادة الإعمار، مشيرا إلى الحصول على موافقة مبدئية في هذا الصدد، إلى جانب توقع وصول وفود قطرية إلى السودان قريباً لإجراء الدراسات الفنية اللازمة لمشروعات الإعمار .  

وأكد الوزير توفر النوايا الحسنة بين الجانبين، مبيناً أنه عقب اكتمال الدراسات سيتم توقيع اتفاقيات رسمية، مشيدا بجهود سعادة الوزيرة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي وزير التنمية الاجتماعية والأسرة، وما أبدته من تعاون كبير خلال اللقاءات المشتركة .  

image-313.jpeg

  ويذكر أن دولة قطر استضافت  يومي 14 و15 سبتمبر الجاري اجتماع الدورة (42) لمجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب برئاسة سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي وزير التنمية الاجتماعية والأسرة.  

وقالت سعادتها في كلمتها بهذه المناسبة إنه لشرف لدولة قطر أن تتسلم رئاسة الدورة الثانية والأربعين لمجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب، معربة عن اعتزازها بهذه الثقة، وأكدت في الوقت نفسه حرص قطر على مواصلة العمل جنبا إلى جنب مع الدول العربية الشقيقة، لترسيخ التعاون، وتوفير بيئة داعمة لتطوير السياسات الإسكانية، وتحسين جودة الحياة في المدن العربية.  

وأوضحت سعادة وزير التنمية الاجتماعية والأسرة أن استضافة قطر لهذه الدورة الوزارية المهمة، وما يصاحبها من أعمال فنية وحوارية، تأتي في إطار المنتدى الوزاري العربي السادس للإسكان والتنمية الحضرية المستدامة الذي بدأت فعالياته اليوم بالدوحة تحت شعار "استدامة عمرانية.. لمستقبل الأجيال".  

وتوجهت سعادتها بخالص الشكر والتقدير إلى الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية رئيس الدورة السابقة، وعلى ما تحقق خلالها من خطوات فاعلة دعمت العمل العربي المشترك في مجالات الإسكان والتعمير، كما ثمنت عاليا جهود الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لدورها المستمر في التنسيق والمتابعة.  

ونوهت سعادة الوزير في هذا الإطار، إلى أن دولة قطر تولي اهتماما خاصا لتطوير البيئة العمرانية ورفع جودة الحياة، من خلال تحديث المنظومة الإسكانية، وتحسين كفاءة الخدمات الأساسية، وتوفير مجتمعات سكنية متوازنة، وذلك في إطار يتماشى مع رؤيتها الوطنية 2030، التي تضع الإنسان في قلب التنمية.  

وبينت أن انعقاد هذه الدورة بالتزامن مع استضافة دولة قطر للمنتدى الوزاري العربي السادس، يعد فرصة لتعميق الحوار العربي حول مستقبل الإسكان والتنمية الحضرية، وتبادل الخبرات، واستعراض التجارب والممارسات التي تسهم في تطوير العمل العربي المشترك في هذا القطاع الحيوي.  

وعبرت سعادة وزير التنمية الاجتماعية والأسرة في كلمتها عن تطلعها إلى أن تسهم مناقشات أصحاب السعادة الوزراء واجتماعاتهم في الخروج بتوجهات عملية تدعم جهود الدول العربية في مجالات الإسكان والتنمية العمرانية، وتواكب التحديات والمتغيرات التي تشهدها المدن العربية.  

وكانت سعادتها قد رحبت في مستهل كلمتها بأصحاب السعادة الوزراء والوفود المشاركة، واللجان التنظيمية والفنية لجهودهم المخلصة في الإعداد لهذه الدورة، متمنية أن تكلل أعمال هذه الدورة بالتوفيق والنجاح وأن تخرج بنتائج بناءة تسهم في تعزيز مستقبل الإسكان والتنمية العمرانية في وطننا العربي.  

وناقشت الدورة العديد من القضايا المتعلقة بتطوير التعاون والتنسيق والحوار بين الدول العربية في قطاع الإسكان والتعمير، وتبادل الخبرات، فضلا عن استعراض التجارب العربية العلمية والعملية، وغير ذلك من الموضوعات التي تسهم في تطوير العمل العربي المشترك في هذا القطاع الحيوي.  

   

image-312.jpeg

 

يشارك:
علي سلطان
علي سلطان