قميص أندرياس شيلديروب لاعب النرويج الشهير يهدي الفتى ماركوس أرتزن فرصة العمر

ماركوس أرتزن، فتى نرويجي يبلغ من العمر 15 عامًا يعيش في أوسلو، يحلم منذ سنوات بمشاهدة منتخب بلاده في كأس العالم. ومع تأهل النرويج إلى البطولة لأول مرة منذ 28 عامًا، أقنع والده، وهو من أصول تشيلية، بالسفر معه إلى الولايات المتحدة لمساندة المنتخب، رغم أنهما لم يكونا يملكان تذاكر لمباراة دور الـ16 أمام البرازيل بسبب الارتفاع الكبير في أسعار إعادة بيع التذاكر، التي أصبحت خارج قدرتهما المالية .
وفي يوم المباراة، لم يجد الأب وابنه خيارًا سوى التجول في شوارع نيويورك على أمل أن تحدث معجزة تمنحهما فرصة دخول الملعب. كان ماركوس يرتدي قميص لاعبه المفضل في المنتخب النرويجي، أندرياس شيلديروب، وهو ما غيّر مجرى يومه بالكامل .
أثناء سيرهما بالقرب من نهر هدسون، لاحظ رجل القميص الذي يرتديه ماركوس، فتحدث معه قبل أن يكشف عن هويته، إذ كان يورن-تومي شيلديروب، والد اللاعب أندرياس شيلديروب. وقد تأثر بحماس الفتى وإصراره على دعم منتخب بلاده رغم عدم امتلاكه تذكرة، فقرر مساعدته هو ووالده في الحصول على تذكرتين لحضور المباراة .
ولم تكن المفاجأة في الحصول على التذاكر فحسب، بل في المكان الذي جلسا فيه، حيث وُضعا في المنطقة المخصصة لعائلات وأصدقاء لاعبي المنتخب النرويجي، ليشاهدا المباراة من مقاعد مميزة إلى جانب أقرب المقربين من اللاعبين .
ومن هناك عاش ماركوس واحدة من أجمل ليالي حياته، بعدما شاهد منتخب النرويج يحقق فوزًا تاريخيًا على البرازيل بنتيجة 2-1، بفضل هدفي إرلينغ هالاند، ليبلغ المنتخب ربع نهائي كأس العالم لأول مرة في تاريخه .
وبعد نهاية اللقاء، أصبحت الليلة أكثر تميزًا، إذ دُعي ماركوس للاقتراب من لاعبي المنتخب، وتمكن من التقاط صور تذكارية مع إرلينغ هالاند، ومارتن أوديغارد، وأندرياس شيلديروب، وعدد من نجوم النرويج، ليعيش تجربة لم يكن يتخيلها عندما بدأ يومه وهو يتجول في نيويورك بلا تذكرة .
وهكذا تحولت رحلة بدأت بحلم بسيط ومقاعد غير متوفرة إلى واحدة من أكثر الذكريات التي لا تُنسى، بعدما قاد قميص لاعبٍ مفضل، ولقاءٌ غير متوقع، إلى حضور مباراة تاريخية والاحتفال مع أبطال المنتخب النرويجي بعد واحدة من أعظم انتصاراتهم . ش