كواريك هامسة ..   

محمد السر عبدالرحمن   

image-2184.jpeg  

مدرب بناء قدرات وتنمية بشرية   

العمل الجماعي   

(فلسفة الوعي من منظور التعاون)  

 

مدخل جوهري :  

إذا أصلح العبد باطنه أصلح الله له ظاهره   

مدخل مفاهيمي :  

هل الإنسان مخير ام مسير ؟  

للإجابة عن هذا التساؤل يجب أن تفرق اولا ما بين الإنسان في ذاته وبين البيئة المحيطة به ...   

وبالتالي نجد أنه مخير في نفسه واختياراته من حيث الأمور الاجتماعية الزواج والطلاق وهكذا خيارات ومن ناحية اقتصادية ودراسية ومعتقدية ومذهبية و(أخرى) فهو هنا له حرية الإختيار ومساحة حره للتنفيذ ..   

ومسير من خلال عدم قدرته على تغيير اي شئ في الكون من حوله مثل تغيير إتجاه الرياح والتحكم في الطقس وطلوع الشمس من مشرقها فهو هنا مسير بقواعد ليس له فيها حرية الإختيار ولا حتى (التنفيذ)   

ويأتي مفهوم التنمية هنا كنبراس يحقق عدل الخالق (سبحانه وتعالى) فواحدة من تعاريف التنمية   

(هي توسيع خيارات البشر مع إتاحة القدرة والمساحة للاختيار والإستمتاع بالثروات مع المحافظة عليها وتطويرها للأجيال القادمة) لذلك طبق الله (سبحانه وتعالى) لنا التنمية من حيث تهيئة الكون بالخيارات وأعطانا الحرية في الاختيار (في حدود الشخص نفسه) ...  

ويأتي من هذا المفهوم ماهية تحول الأفراد المتفرقين إلى كيان واحد يتصرف كجسد متماسك؟   

بمعنى أن تجتمع الحرية الشخصية الي حرية جمعية متسقة ومتناغمة وعقلانية كأن نكون كلنا مسلمين وأن تمتلئ الجوامع بالمصلين في جميع الصلوات وأن نتفق على سياسة حكم أو حزب واحد أو (حزبين) كالجمهوريين والديمقراطين في بريطانيا أو أمريكا أو لا أحزاب مثل اليابان وكوريا الجنوبية ..   

فالخرية والوعي ليست كلمات رنانة رغم أنها أصبحت من المستهلكات في ألسن المتشدقين و(العبطة) وأصبحت مداخل إسترزاق لمستنزفي (المال العام)  

وهذه الوضعية (السمحة) أصبحت مكون في قلب المشروع الاستهدافي لمقدرات الدولة وأضعفت المشروع المعرفي وهزمت الوعي الجمعي للشعب السوداني (الفضل)  

نظرية الوعي الجمعي إحدى المحاور الأساسية لعلم الاجتماع بوصفه حقلا معرفيا يحقق معنى الإنتماء والمواطنة ويقود إلى إجتماع الحرية على قلب رجل واحد مما يؤكد النظرية الوجودية للأفراد رغم إختلاف سحناتهم وتوجهاتهم وتنطبق نظرية أن الكل من أجل الفرد والفرد من أجل الكل ..   

تتصل جذور هذه النظريات مع بعضها بتراتبية متقنة وتتأثر بالفعل الجمعي من خلال الوعي المعرفي بمستويات الإحتياج وكمية النقص الحياتي والمعيشي   

والنفسي والاجتماعي والأمني وخاصة تلك الظواهر الاجتماعية الكبرى (كالدين والأخلاق)  

وهنا تكمن محاربة النزعة الفردية للمتحكمين والمسيطرين علي الثروات والموارد والبشر دون أي وازع أخلاقي او ديني ...  

 

يشارك: