من الجريف شرق إلى جامعة الخرطوم: سيرة بيتٍ أنجب العلم وخلّد الأثر  

image-1136.jpeg

في وسط هذه الكوكبة المضيئة، يبرز اسم عزيز علينا جميعاً: مولانا عمر أبو القاسم (عمر الفكي) عليه رحمة الله  

كتب- المهندس ابراهيم الأمين خلف الله  

هذه الصورة ليست مجرد لقطة عابرة من الماضي، بل هي وثيقة حيّة تختصر زمناً جميلاً من تاريخ العلم في السودان، وتحديداً في صرح عظيم مثل جامعة الخرطوم في ستينيات القرن الماضي، حين كان التعليم نخبة، وكانت الجامعات تُخرّج قاماتٍ تقود الفكر والمجتمع .  

صورة تعود إلى عام 1965 من قسم الشريعة بجامعة الخرطوم، تضم بين جنباتها علماء أجلاء، وقضاة، وشخصيات كان لها أثر واضح في مسيرة العدالة والعلم والدعوة. وجوه يعلوها الوقار، وتاريخ مليء بالعطاء، في زمن لم يكن الوصول فيه إلى هذه المراتب أمراً سهلاً، بل يحتاج إلى عزيمة وإيمان عميق بقيمة العلم .  

وفي وسط هذه الكوكبة المضيئة، يبرز اسم عزيز علينا جميعاً: مولانا عمر أبو القاسم (عمر الفكي) عليه رحمة الله،  ذلك الرجل الذي مثّل نموذجاً مشرّفاً لأبناء الجريف شرق، وأحد رموزها الذين رفعوا اسمها عالياً في ميادين العلم والمعرفة .  

وجوده في جامعة الخرطوم في ذلك الزمن المبكر هو في حد ذاته إنجاز عظيم، وفخر كبير لأهله ومنطقته. ففي وقت كان التعليم الجامعي نادراً، كان أبناء الجريف شرق، ومن بينهم هذا الرجل الجليل، يشقون طريقهم بثبات ليكونوا منارات علم في السودان .  

ولم يكن عطاؤه مقتصراً على نفسه، بل امتد أثره ليصنع أسرة كاملة أصبحت بحق “بيت علم”، تُعرف في الجريف شرق بالأدب، والتدين، والتواضع، وحب المعرفة. فقد أنجب أبناءً ساروا على دربه، فكان منهم خبير الاقتصاد بامريكا الدكتور أبو القاسم عمر، والمهندس موسى عمر، والأستاذة جِدّة عمر، والدكتور عوض عمر أخصائي النساء والتوليد المشهور ، والدكتورة نشوة عمر الاستاذة بالجامعات السعودية ، والدكتور الطيب عمر، والمهندسة نهى عمر، والمهندسة هبة عمر، وغيرهم من الكفاءات التي نفتخر بها .  

ثم امتد هذا النور إلى الأحفاد، خاصة من أبناء إنعام عمر ومنى عمر، حيث تخرّج عدد كبير منهم من كليات الطب والهندسة، في تأكيد واضح أن هذا البيت لم يكن عابراً في مسيرة العلم، بل هو امتداد أصيل لقيم راسخة في التربية والتعليم .  

وهنا تتجلى صورة الجريف شرق الحقيقية؛ تلك المنطقة التي عُرفت عبر تاريخها بأنها أرض العلم والعلماء، ومهد القيم والأخلاق، ومجتمع متماسك يعتز بأبنائه ويحتفي بإنجازاتهم. فهذه الأسرة ليست حالة فردية، بل هي نموذج لما أنجبته الجريف شرق من رجال ونساء جمعوا بين الدين والعلم، وبين الأخلاق الرفيعة والتواضع الجم .  

رحم الله مولانا عمر أبو القاسم، وجعل ما قدمه من علم وتربية في ميزان حسناته، وبارك في ذريته التي واصلت المسير بنفس الروح والقيم، فكانت خير خلف لخير سلف .  

 

وستظل مثل هذه الصور شاهداً حياً على أن الجريف شرق ليست مجرد مكان، بل هي مدرسة تخرّج منها الأجيال، وأن البيوت التي تُبنى على العلم والإيمان، تبقى مضيئة مهما تعاقبت السنين .  

image-1135.jpeg

قسم الشريعة بجامعة الخرطوم عام ١٩٦٥  

من اليمين جلوسا :  

١ د.عبدالعظيم شرف الدين  

2 شيخ عبدالماجد ابو قصيصة( قاضي القضاة لاحقا)  

3 د.علي محمد حسب الله(مصري)  

4 قاضي القضاة حينها سراج الأمين  

5 شيخ الصديق الضرير  

6 الاستاذ زكريا البري(وزير الاوقاف المصري لاحقا)  

7 شيخ يوسف ابراهيم النور  

الصف الوسط وقوفا من اليمين :  

١ عبدالماجد الاغبش  

2 عبدالرحمن النوراني  

3 شيخ جلال الدين محمد عثمان(رئيس القضاء لاحقا)  

4 محمد الحاج سعيد  

5 مصطفى ابوكنه  

6. الطاهر  احمد الطاهر  

7 الزين يعقوب  

 

الصف الاخير وقوفا من اليمين :  

١ احد العاملين  

2 عبد الرحمن محمد عبد الصادق  

3 عمر ابوالقاسم     

4 الطيب احمد محمد  

5 احد العاملين  

6 احمد محمد بشير  

7 د. خليفة بابكر الحسن  

8. عم عبدالوهاب محمد الشيخ الناير -رئيس العاملين.  

يشارك:
علي سلطان
علي سلطان