منتجو الصمغ العربي بالسودان يجيزون مبادرة زراعة (100) مليون شتلة هشاب لإعمار الحزام كمرحلة أولى

تندلتي : الزين كندوة
أجاز منتجو الصمغ العربي بالسودان مبادرة زراعة عدد (100) مليون شتلة هشاب كمرحلة أولى لأهمية إعمار الحزام بعد التدهور المريع الذي حدث به بسبب حرب ( ١٥ أبريل للعام ٢٠٢٣ ) .
وجاء ذلك لدى اللقاء التفاكري بمحلية تندلتي بولاية النيل الأبيض الذي عقده الإتحاد العام النوعي التعاوني لمنتجي الأصماغ الطبيعية بالسودان برئاسة الإستاذ عوض الله إبراهيم آدم مضوي ، والذي جمع المنتجين بهايكل الاتحادات النوعية لمنتجي الصمغ العربي بالولايات والمحليات ، بحضور وزير وزارة الإنتاج والموارد الطبيعية بولاية النيل الأبيض الدكتور عبدالسميع موسى، وأدارات وزارة الإنتاج المتخصصة ، ومدير الهيئة القومية للغابات ،وآخرون .

من جانبه قال الأستاذ عوض الله إبراهيم آدم مضوي : إن هذا اللقاء التفاكري الغرض منه أن نطلع على المشاكل التي تواجه منتج الصمغ العربي بولاياته ، و ضع رؤية لإعمار الحزام نفسه ومواجهة ما تعرض له في ظروف الحرب ، وكيفية المعالجات الممكنة ، هذا بالإضافة لمناقشة آليات ومنهجيات التمويل الميسر للمنتج لمواجهة فترة الطق في الزمن المناسب ليكون موسم الحصاد ناجحا لتغطية إحتياجات السوق المحلي والدولي .

وأضاف عوض الله مضوي بأن الإتحاد العام التعاوني النوعي لمنتجي الأصماغ لقد إتفق مع فروعه بالولايات والمحليات المنتجة للأصماغ على رؤية تمويلية من شركات تجارية ، وفق ضمانات ميسرة تمكن كل الإتجاهات المستفيدة من الإيفاء بها في إطار حماية المنتج بمناطق إنتاجه .
وفي السياق قال مضوي : لابد من تبني خطة إستراتيجية تضامنية بين المنتجين واتحاداتهم ومؤسسات الدولة والمنظمات الدولية والشركات الوطنية والدولية العاملة في مجال الصمغ العربي تضمن لنا إعادة حزام الصمغ بالسودان ، هذا بالإضافة لتبني رؤية إضافية لتأسيس مصانع تحويلة للصمغ بمناطق الإنتاج .
من جانبه كشف وزير الزراعة المكلف بولاية النيل الأبيض، د. عبدالسميع موسى، عن تعهد الولاية بإستضافة ورشة قومية شاملة لولايات حزام الصمغ العربي، لبحث إنقاذ الموسم ووضع "حد فاصل" لبداية الإنتاج عبر تمويل مبكر وتشريعات رادعة ،فضلا عن تطبيق سياسات حماية المنتج .
أكد موسى تعهده بإقامة ورشة تضم بنك السودان المركزي ووزارة المالية الإتحادية والشركات العاملة في تمويل مجال الصمغ ، وكل الإتجاهات الوطنية والدولية ذات الصلة .
وقال الوزير خلال اجتماعه التفاكري بمحلية تندلتي إن الصمغ العربي لم يعد مجرد سلعة، بل "مورد قومي ممتد بلا حدود" يتطلب اتفاقاً بين ( 5 ) ولايات لحمايته من القطع الجائر والتهريب وفوضى الحركة بين الولايات . كما وجهه عبدالسميع إدارة الغابات وإدارات وزارته بوضع مبادرة زراعة عدد ( ١٠٠ ) مليون شتلة هشاب بالحزام بالسودان موضع التنفيذ ، ووضعها في إطار مفاهيمي للتنسيق مع الولايات الحزام الأخرى للشروع الفوري في التنفيذ الفني حسب الجداول الزمنية في الخطة الاستراتيجية الشاملة .
وفي السياق حذر عبدالسميع من أن أي تأخير في التمويل يعني "تعطيلاً كاملاً للإنتاج"، مطالباً البنوك بالدخول عبر شراكات تمويلية محفزة، وإنشاء محفظة خاصة بالصمغ بسياسات شراء وتأمين واضحة ، وقال لازم نحرك إي ساكنا .
وأقترح موسى أهمية إشراك شركات التأمين في العملية الإنتاجية والتسويقية أيضا ، داعياً إلى تعديل سياساتها لتشمل المحاصيل الغابية والبستانية في التأمين والتدريب والتسويق .
وأعلن عبدالسميع عن اتفاق مبدئي مع ولاية جنوب كردفان، وسيتم تعميمه على الولايات المجاورة، بجانب برنامج مشترك مع النيل الأزرق لحماية حزام الصمغ .
وشدد على أن الولاية "ستضع عيناً فاحصة على حركة الصمغ"، مؤكداً أن أي مخالفة في الترحيل والتسويق تعتبر ضربة مباشرة للاقتصاد القومي ،وهنا لا توجد َجاملة ابدا .
وطالب بتفعيل المسؤولية المجتمعية لتشمل المحليات والولايات، وليس الشركات المصدرة فقط ، واعتماد تجارب الولايات الخمس كنموذج أساسي للوصول إلى "تصالح مجتمعي لمحى " آثار الحرب لتحقيق السلم الاجتماعي ..
وختم موسى : إن ( القانون التزام ) لكن يمكن أن نمده للأمام، وإن الفيصل الآن هو المحافظة على موردنا القومي ".
والجدير بالذكر بأن المشاركون في اللقاء التفاكري أثنوا على تجربة ديوان الزكاة بمحلية أم روابة بولاية شمال كردفان فيما يتعلق بدعم منتجي الصمغ العربي بعدد (1000) سلة غذائية تم توزيعها على منتجات الصمغ بالقرى في إطار نفرة الغرة التي نفذتها الأمانة العامة لديوان الزكاة بالسودان ..


