ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يدشن أول سيارة كهربائية مصنعة في السعودية

محمد بن سلمان يطلق أول طرازات "سير" ضمن رهان السعودية على صناعة السيارات الكهربائية
الشركة تعتزم طرح 7 إصدارات خلال 5 سنوات بفئات وأحجام وأنظمة دفع متنوعة
الرياض- متابعات- واس
دشن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ، أول سيارة كهربائية مصنوعة بالكامل في السعودية، من إصدارات شركة “سير الوطنية للسيارات” تحت مسمى “إكزوبوت ”.
وقال ولي العهد السعودي إن تدشين أولى سيارات شركة “سير” تعد خطوة أخرى تخطوها المملكة في رحلتها لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة .
وأشار إلى ما يمثله قطاع صناعة السيارات من رافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات وتمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزًا إقليميًا وعالميًا رائدًا في هذا القطاع ”.
وتُعد سيارات “إكزوبوت” بفئتيها السيدان والدفع الرباعي أولى منتجات شركة “سير” ضمن أسطول مكون من سبعة إصدارات ستُطرح تباعًا خلال السنوات الخمس المقبلة .
وتشمل الإصدارات أحجاماً متوسطة وصغيرة وبأنظمة دفع متنوعة، لتلبي مختلف احتياجات العملاء، حيث سيتم إنتاج جميع الفئات في مجمع “سير” الصناعي ضمن مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية .
.
مصنع بطاقة 240 ألف سيارة سنوياً
ستُنتج جميع فئات "سير" في مجمع الشركة الصناعي ضمن مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية على ساحل البحر الأحمر، في منطقة تتحول تدريجياً إلى مركز لصناعة المركبات في المملكة. وكانت الشركة افتتحت مصنعها في المدينة بطاقة إنتاجية تصل إلى 240 ألف سيارة سنوياً عند التشغيل الكامل، وفق ما قاله الرئيس التنفيذي جيمس ديلوكا لـ"الشرق بلومبرغ" في فبراير الماضي .
تأسست "سير" في 2022 كمشروع مشترك بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة "فوكسكون"، لتتولى تصميم وهندسة واختبار وتصنيع السيارات، إلى جانب المبيعات وخدمات ما بعد البيع داخل المملكة. وبموجب نموذجها الصناعي، تحصل الشركة على تراخيص لتقنيات مكونات السيارات الكهربائية من "بي إم دبليو"، فيما تتولى "فوكسكون" تطوير النظام الكهربائي للمركبات .
وصُممت وهُندست سيارات "إكزوبوت" محلياً وفق مواصفات عالمية، فيما استُلهم تصميمها من البيئة والثقافة السعودية، بحسب "واس". ونمت القوى العاملة لدى الشركة منذ تأسيسها من نحو 20 موظفاً إلى نحو 2300 موظف، بالتوازي مع بناء شبكة من الشراكات المحلية والدولية لدعم التصنيع .
توطين 45% من مكونات السيارات
تستهدف "سير" رفع نسبة المحتوى المحلي في سياراتها إلى 45% بحلول 2034، مُستفيدةً من شراكات مع موردين عالميين ومحليين، من بينهم "بي إم دبليو" و"هيونداي ترانسيس" و"ريماك" و"سيمنز"، إلى جانب شركات سعودية مثل مجموعة الزامل ومجموعة عبداللطيف جميل، بحسب رئيسها التنفيذي .
وفي فبراير الماضي، كشف ديلوكا عن توقيع الشركة 16 اتفاقية مع موردين لقطع ومكونات السيارات بقيمة 3.7 مليار ريال، تضاف إلى 11 شراكة أُبرمت في العام السابق بقيمة 5.5 مليار ريال. كما استقطبت "سير " خمسة موردين عالميين من الصف الأول إلى مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، في خطوة تستهدف توفير المكونات بالقرب من خطوط الإنتاج ودعم خطط التوطين .
من التجميع إلى بناء منظومة متكاملة
يأتي إطلاق "إكزوبوت" بعد سنوات من الاستثمارات السعودية الهادفة إلى تأسيس سلسلة قيمة متكاملة لصناعة السيارات، تقودها استثمارات صندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته .
وتستضيف مدينة الملك عبدالله الاقتصادية أيضاً مصنع "لوسيد" للسيارات الكهربائية، الذي افتُتح في 2023 كأول منشأة للشركة خارج الولايات المتحدة. وتستهدف المنشأة الوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 155 ألف سيارة سنوياً، وفق ما ورد في بيان افتتاح المصنع .
مساهمة بـ30 مليار ريال في اقتصاد السعودية
يتوقع أن تسهم "سير" بأكثر من 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، إلى جانب تحسين الميزان التجاري بنحو 80 مليار ريال (21 مليار دولار)، فضلاً عن توفير وظائف مباشرة وغير مباشرة بحلول 2034، وفق تقرير الوكالة السعودية .
وتكتسب هذه المستهدفات أهمية في ظل سعي المملكة إلى إحلال جزء من واردات المركبات ومكوناتها بإنتاج محلي، بالتوازي مع بناء قاعدة تصنيعية يمكن أن تخدم أسواق المنطقة مستقبلاً .