مناوي من القاهرة
لا هدنة دون خروج "الجنجويد" من المدن.. والإمارات عدو للمنطقة ولا نقبل بها وسيطًا
القاهرة -هنادي عبداللطيف

في لقاء موسع ضم نخبة من الإعلاميين المصريين في القاهرة، أطلق حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، سلسلة من التصريحات حول تطورات الأوضاع في السودان، مؤكدا أن العمليات العسكرية في كردفان ودارفور تسير بخطى ثابتة وتحقق أهدافها بـ "قوة ودقة ".
وجدد مناوي رفضه القاطع لأي هدنة – ولو ليوم واحد – ما لم يتم إخراج "ميليشيا الجنجويد" من المدن والأعيان المدنية وتجميعها في معسكرات محددة. كما أعلن رفضه التام للدور الإماراتي، قائلاً: "كنا نظن أن الإمارات عدو للسودان فقط، لكن أحداث اليمن كشفت أنها عدو لكل دول المنطقة"، مؤكداً أن السودان لن يقبل بالإمارات وسيطاً في أي منبر، متهماً إياها بمحاولة إخفاء "آثار جريمتها" عبر لعب دور الوسيط .
الأمن القومي ومنابع النيل
وحذر حاكم إقليم دارفور من مخططات تستهدف الأمن القومي الإقليمي، مشيرا إلى رصد تحركات في إثيوبيا وسعي "بنادق الميليشيا المأجورة" للسيطرة على منابع ومصب النيل، مشددا على أن ثوابت المرحلة هي "دولة واحدة وجيش واحد وحكومة واحدة ".
وفيما يخص المسار السياسي، رفض مناوي ما وصفه بـ "الحوارات الدكاكينية"، مؤكداً أن أي تفاوض يجب أن يتسم بالشفافية ويكون الشعب السوداني شريكا ومراقبا فيه. وأوضح أن الحوار السياسي الشامل الذي لا يُقصي أحدا ويجب أن يبدأ "بعد انتهاء الحرب"، مشيرا إلى أن مبادرة رئيس الوزراء الأسبق كامل إدريس تمثل المزاج العام للشارع .
دحض الشائعات والإشادة بمصر
وفند مناوي الادعاءات حول سيطرة الإسلاميين على المؤسسة العسكرية، واصفاً إياها بـ "شائعات أصحاب الإقامة الذهبية في دبي وأبوظبي"، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن قادة الصف الأول في الميليشيا هم من الكوادر الإسلامية .
واختتم مناوي لقاءه بتوجيه رسالة شكر وتقدير للدولة المصرية، مؤكدا أن الشعب السوداني "لن ينسى موقف مصر ودعمها اللامحدود" في هذه الأزمة التاريخية، مرحبا بالوساطة "الثلاثية" التي تضم (السعودية، مصر، والولايات المتحدة .