البروفيسور أحمد التجانى المنصوري يخرج بالأستاذ الجامعي من قاعات المحاضرات إلى قاطرة الإنتاج والمساهمة في الاقتصاد الوطني

كتب – الأستاذ التجاني السفوري
يعمل البروفيسور أحمد التجانى المنصوري وزير الثروة الحيوانية والسمكية جاهدا على أن يخرج بالأستاذ الجامعي من قاعات المحاضرات إلى قاطرة الإنتاج والمساهمة في الاقتصاد الوطني، وعلى تحرير الأستاذ الجامعي من قيد الاهتمام بزيادة دخله وتحسين معيشته على حساب توصيل العلم والمعرفة للطالب الجامعي .
وبهذه المشاريع الرائدة نعيد للأستاذ الجامعي اعتباره ودوره فى قيادة المجتمع وبناء الاقتصاد السوداني .
نأمل أخي وزير الثروة الحيوانية أن تنداح مثله هذه المشروعات التى تتبناها وتسعى لتحقيقها ، لتشمل كل مؤسسات التربية والتعليم فى بلادنا #بدء من مدارس الأساس وحتى المدارس الثانوية لتنعكس استقرارا على التعليم والمعلم الذي هو أساس بناء قادة المستقبل للدولة .
التجانى_السفورى
٣ يوليو ٢٠٢٦م
قال البروفيسور أحمد التجاني: في اجتماع مثمر جمع اليو وزارة الثروة الحيوانية بقيادات عدد من الجامعات السودانية والبنك الزراعي السوداني، ناقشنا محورين أراهما من أهم المشروعات التي يمكن أن تسهم في إعادة بناء الاقتصاد السوداني، وفي الوقت نفسه إعادة الاعتبار لأستاذ الجامعة السودانية الذي ظل لعقود يمثل العقل الذي يبني الأوطان .
أولاً: شركات إنتاجية مهنية لأساتذة الجامعات
ليس من المقبول أن يصل الحال ببعض أساتذة الجامعات إلى البحث عن أعمال هامشية لتأمين احتياجات أسرهم، بينما هم يمثلون قمة الهرم العلمي في البلاد .
ومن هنا جاءت فكرة إنشاء شركات إنتاجية مهنية تتبع لكل جامعة، يساهم فيها أساتذتها، وتدار بعقلية اقتصادية احترافية، حتى تصبح مصدراً دائماً للدخل، يمكّن الأستاذ الجامعي من التفرغ للتدريس والبحث العلمي والابتكار .
وقد اقترحت وزارة الثروة الحيوانية أن تُبنى هذه الشركات على مفهوم النظام الزراعي المتكامل (Farming System) ، بحيث تُصمم لكل جامعة مشروعات إنتاجية متكاملة في مجالات الإنتاج الحيواني والزراعي والتصنيع الغذائي، وفق دراسات جدوى علمية تضمن الاستدامة والربحية .
وقد أسعدني كثيراً موقف البنك الزراعي السوداني، حيث أعلن الأستاذ صلاح، مدير البنك، موافقة البنك على تمويل هذه المشروعات، معبراً عن سعادته الكبيرة بهذا التوجه، ومؤكداً أن الاهتمام بأستاذ الجامعة هو استثمار في مستقبل السودان كله .
كما طلبت من مدير كل جامعة تعيين مدير مشروع متفرغ، يكون مسؤولاً عن تنفيذ المشروع وفق منهجية إدارة المشاريع، بحيث يُنجز في الزمن المحدد، وبأعلى جودة، وبأقل تكلفة ممكنة .
ثانياً: الجامعات شريك رئيس في تنفيذ المدن الإنتاجية
أما المحور الثاني، فقد تناول الدور المنتظر من الجامعات في تنفيذ مشروع المدن الإنتاجية بكل ولاية .
وقد أشدت بما قامت به جامعة وادي النيل بقيادة البروفيسور الصائم، التي كانت سباقة في تشكيل فريق عمل، وتعيين مديري مشاريع، وبدء الخطوات العملية لإنشاء مدينة الإنتاج الحيواني بولاية نهر النيل .
فقد تم بالفعل استلام الأرض، وأخذ عينات التربة، وإرسال نتائج التحاليل إلى المكاتب الهندسية لحساب الأحمال وتصميم الحظائر والمسالخ والمحالب والمنشآت الأخرى وفق أسس علمية حديثة .
وطالبت بقية الجامعات بأن تحذو حذو جامعة وادي النيل، وأن تبادر إلى تعيين مديري مشاريع متفرغين، والمشاركة في إعداد دراسات الجدوى والخطط التنفيذية لكل مدينة إنتاجية، حتى تصبح الجامعات شريكاً أساسياً في التنمية، لا مجرد مؤسسة تمنح الشهادات .
الجامعات يجب أن تنتج المعرفة… والثروة أيضاً
لقد آن الأوان لأن تتحول الجامعة السودانية من مستهلك للميزانيات إلى مؤسسة تساهم في بناء الاقتصاد الوطني، وتخلق فرص العمل، وتمول البحث العلمي من عائد إنتاجها، وتدعم أساتذتها وطلابها ومجتمعها .
إنني أؤمن بأن النهضة الاقتصادية الحقيقية لن تُبنى إلا إذا سار العلم والإنتاج جنباً إلى جنب، وإذا أصبحت الجامعة مصنعاً للأفكار، وللتقنيات، وللمشروعات، وللثروة أيضاً .
كل الشكر للبنك الزراعي السوداني على استجابته السريعة، ولقيادات الجامعات على روح التعاون، وأسأل الله أن يوفقنا جميعاً لتحويل هذه الرؤية إلى واقع ينعكس خيره على أساتذتنا، وطلابنا، ووطننا العزيز .