البروفيسور حسن بشير صديق     

عالم نحرير في اللغة العربية وعلومها     

image-1707.jpeg

 

بابكر عثمان     

 

شاركني الأستاذ البروفيسور حسن بشير صديق مقطع فيديو لجلسة حوارية عُقدت عبر تطبيق "زووم"، نظّمتها كلية اللغة العربية في جامعة ليدز المهنية بالولايات المتحدة الأمريكية، بمشاركة عميدة الكلية الدكتورة انتصار أبو شاويش، وعدد من الأساتذة والدكاترة المرموقين من مختلف الأقطار العربية، وأدارت الجلسة الدكتورة مي نايف، المسؤولة الإقليمية للجامعة في منطقة الشرق الأوسط .  

 

وقبل الخوض في مضامين هذه الجلسة العلمية الرصينة، يسرّنا أن نُعرّفكم بالبروفيسور حسن بشير صديق، ذلك العالم اللغوي الجليل، والنحويّ المحقّق، الذي تقلّد رئاسة مجمع اللغة العربية بالخرطوم، وكان عضوًا بارزًا في كل من مجمع اللغة العربية بالقاهرة ومجمع اللغة العربية بدمشق. كما درّس الأدب العربي في عدد من الجامعات العربية والأجنبية، من بينها: جامعة الخرطوم، وجامعة الإمارات، وجامعة عجمان، وجامعة عمر المختار بليبيا، وجامعة شنقيط العصرية بنواكشوط، وجامعة أديس أبابا بإثيوبيا .  

 

وللبروفيسور حسن بشير صديق مؤلفاتٌ غزيرة في علوم القرآن، وعلوم اللغة العربية، والشعر العربي القديم، تضعُه في مصافّ المحقّقين الكبار .  

 

وخلال فترة رئاسته لمجمع اللغة العربية بالخرطوم، بادر بتصميم مبادرة طموحة لإطلاق شهادة دولية معتمدة في اللغة العربية، حملت اسمي (ضاد 1) و(ضاد 2)، وتقدّم بطلب إلى اللجنة العلمية في جامعة الدول العربية لتبنّي هذه المبادرة، وهو ما جرى بالفعل عام 2013، حيث قدّم قراءته الأولى لها. غير أن المبادرة خَفَتَ صداها عقب استقالته من رئاسة المجمع عام 2018، إلى أن عادت مؤخرًا إلى الواجهة من جديد .  

 

وأتاحت له جامعة ليدز المهنية الأمريكية، أمس، فرصةً ثمينة لإعادة إحياء المبادرة عبر تبني كلية اللغة العربية للترويج لهذه الشهادة، وكان لافتًا حضورُ مسؤولة من اللجنة العلمية بجامعة الدول العربية، التي صرّحت خلال اللقاء بأن اللجنة ترحب مجددًا بدعم المبادرة وإعادة بعثها .  

 

ومما لفت انتباهي خلال الاستماع إلى مداخلات الأساتذة المشاركين من مختلف الدول العربية – وهم نخبة من الأكاديميين المتميزين في حقولهم – إعرابهم عن اعتزازهم العميق بالحديث مع البروفيسور حسن بشير صديق، وتقديرهم الصادق لريادته، وعُلُوِّ فكره، وعظيم همّته في خدمة اللغة العربية .  

 

إن البروفيسور حسن بشير صديق، بلا شك، وريثٌ شرعي لعمالقة اللغة العربية في القرن العشرين، أمثال الدكتور عبد الله الطيب وطه حسين، ونرجو الله أن يمدّ في عمره، ويبارك في أيامه، وأن يقرّ عينه بما يخدم لغتنا وهويتنا .  

 

يُذكر أن البروفيسور حسن، بعد أن حلّت الكارثة بالسودان عام 2023، اضطر إلى مغادرة وطنه، واستقرّ في مدينة الخبر بالمملكة العربية السعودية، حيث يعمل ابنه البكر المهندس بشير حسن بشير في إحدى الشركات الأجنبية الكبرى هناك .  

 

وإني لأتمنى أن تسنح لي مناسبة أخرى طيّبة لأحدثكم عن البروفيسور حسن بشير صديق، وعن فضله الشخصي عليّ، حين كنت أخطو خطواتي الأولى في ميدان الصحافة، إذ كان لي منه أستاذًا وقدوةً ومعلّمًا .  

يشارك:
علي سلطان
علي سلطان