اتفاق مصري–سوداني يفتح النيل أمام العائدين.. ولجنة الأمل تكشف تسجيل 60 ألف راغب في العودة  

image-1332.jpeg

القاهرة: سودازول SudaZool   

 

في خطوة جديدة تعزز مسار العودة الطوعية للسودانيين من مصر إلى البلاد، وقعت لجنة الأمل للعودة الطوعية وهيئة وادي النيل للملاحة النهرية، امس الثلاثاء بالقاهرة، اتفاقاً يقضي بتسيير رحلات منتظمة عبر الباخرة لنقل العائدين إلى السودان، على أن تنطلق أولى الرحلات اعتباراً من يوم الاثنين المقبل .  

وقع الاتفاق رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية محمد وداعة، فيما وقع عن الهيئة المدير العام العقيد محمد آدم محمد بابكر، وسط حضور رسمي سوداني ومصري عكس الأهمية الاستراتيجية للمبادرة التي تمثل أحد أكبر مشاريع العودة المنظمة للسودانيين منذ اندلاع الحرب .  

image-1333.jpeg

image-1334.jpeg

وأكد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية السوداني معتصم أحمد صالح أن الاتفاق يمثل خطوة عملية لتيسير وتسريع حركة المواطنين الراغبين في العودة إلى البلاد، مشيراً إلى أن الدولة تولي ملف العودة الطوعية اهتماماً خاصاً باعتباره جزءاً من جهود إعادة الاستقرار للمجتمعات السودانية المتأثرة بالحرب .  

من جانبه، وصف سفير السودان لدى مصر عماد الدين مصطفي عدوي الاتفاق بأنه ثمرة جهد متميز بذلته لجنة الأمل للعودة الطوعية، مؤكداً أن التنسيق المستمر مع السلطات المصرية أسهم بصورة مباشرة في إنجاح برامج العودة وتذليل العقبات أمام السودانيين الراغبين في الرجوع إلى وطنهم .  

وقال عدوي خلال مخاطبته مراسم التوقيع إن التعاون الوثيق بين الخرطوم والقاهرة في هذا الملف يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين وحرصهما المشترك على معالجة التداعيات الإنسانية للحرب .  

وفي السياق ذاته، أشاد وزير النقل السوداني سيف النصر هارون بالدعم المصري المتواصل للسودان، مؤكداً أن المباحثات التي أجراها مع نظيره المصري كشفت عن استعداد كبير من جانب القاهرة للمساهمة في جهود إعادة الإعمار والتنمية في السودان، خاصة في قطاعات النقل البحري والسكك الحديدية .  

وكما كشف عن موافقة وزير الطيران المدني المصري على تقديم معدات مناولة أرضية للمطارات السودانية، مؤكداً أن مصر تواصل فتح أبوابها لدعم السودان في مختلف المجالات الخدمية والتنموية .  

 

بدوره، اكد رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية محمد وداعة أن النجاح المتواصل لبرامج العودة لا يقتصر على نقل المواطنين فحسب، بل يمثل مؤشراً على تعافي الدولة السودانية واستعادة المجتمع لعافيته وقدرته على تجاوز آثار الحرب، واضاف  إن انتظام الرحلات وتزايد أعداد الراغبين في العودة يشكلان "برهاناً عملياً على انحسار آثار الحرب وعودة الأمل إلى المواطنين ".  

وكشف وداعة عن تسجيل نحو 60 ألف سوداني ضمن كشوفات العودة الطوعية، موضحاً أن اللجنة تمكنت حتى الآن من تفويج أكثر من 18 ألف عائد إلى السودان عبر برامجها المختلفة .  

كما أعلن عن اتفاق جديد مع هيئة سكك حديد مصر يهدف إلى نقل نحو 650 من المرضى وكبار السن إلى ميناء السد العالي، تمهيداً لنقلهم عبر الباخرة "سيناء" إلى مدينة وادي حلفا، في خطوة إنسانية تستهدف الفئات الأكثر احتياجاً للرعاية والدعم أثناء رحلة العودة .  

ويعد هذا الاتفاق تحولاً مهماً في مسار العودة الطوعية، إذ يعيد إحياء خط النقل النهري بين مصر والسودان كجسر إنساني واستراتيجي يربط آلاف السودانيين بوطنهم، ويمنح الأسر الراغبة في العودة وسيلة نقل أكثر أمناً وانسيابية، في وقت تتصاعد فيه مؤشرات الاستقرار وعودة الخدمات إلى عدد من الولايات السودانية.  

يشارك:
علي سلطان
علي سلطان