
جرائم المليشيا تحت المجهر… والأبيض عصية على الانكسار
بأشد عبارات الشجب والإدانة يرفض الضمير الإنساني ما تتعرض له مدينة الأبيض من هجماتٍ امس عبر المسيرات التي استهدفت الأحياء السكنية والمنشآت المدنية في سلوكٍ عدائيٍ مرفوض يتنافى مع كل القيم والأعراف ويكشف عن نهجٍ يقوم على استباحة حياة الأبرياء وزعزعة أمنهم إن ما جرى ليس مجرد اعتداء عابر بل جريمة مكتملة الأركان في حق مدينةٍ ظلت عنوانًا للصمود والتماسك
لقد أصبحت هذه الممارسات تهديدًا مباشرًا لحياة المواطنين خاصة حين تطال مواقع خدمية ومرافق حيوية يعتمد عليها الناس في تسيير شؤونهم اليومية وهو ما يُعد انتهاكًا واضحًا لكل القوانين الدولية التي تحرّم استهداف المدنيين والمنشآت المدنية
وفي خضم هذا المشهد يعلو صوت المواطنين من قلب الأبيض رافضًا ومستنكرًا هذه الهجمات حيث عبّر الأهالي عن غضبهم العارم واستيائهم البالغ من تكرار استهداف مدينتهم مؤكدين أن مثل هذه الأفعال لن تنال من إرادتهم ولن تدفعهم إلى التراجع أو الخوف
وقال عدد من المواطنين في أحاديث متفرقة إن الأبيض ستظل صامدة مهما اشتدت التحديات وإنهم ماضون في دعم قواتهم المسلحة متمسكين بالأمل في استعادة الأمن والاستقرار كما دعوا إلى ضرورة التكاتف المجتمعي وتفويت الفرصة على كل من يسعى لنشر الشائعات أو بث الإحباط وسط الناس
الأبيض اليوم لا تواجه المسيرات وحدها بل تواجه حربًا نفسية تستهدف معنويات شعبها غير أن وعي المواطنين كان حائط الصد الأول حيث أكدوا أن تماسكهم هو السلاح الأقوى في مواجهة هذه التحديات
سطرت قوات الهجانة مواقف بطولية في التصدي للمسيرات التي أستهدفت مدينة الأبيض حيث أظهرت يقظةً عالية وكفاءةً ميدانية أسهمت في تحييد الخطر وحماية المدنيين وممتلكاتهم ويعكس هذا الأداء الاحترافي خبرةً متراكمة وعقيدةً قتالية راسخة في الدفاع عن الوطن .
كما تمتد الإشادة للقوات المسلحة بكل تشكيلاتها وداعميها الذين يقفون في خندقٍ واحد لحماية البلاد مؤكدين أن أمن الوطن خط أحمر وأن كل محاولات استهدافه ستفشل أمام صمود أبنائه
فاصلة
إن المرحلة الحالية تتطلب وحدة الصف ونبذ كل أشكال الفرقة وتعزيز دور الإعلام الوطني ليكون منبرًا للحقيقة وسندًا لقضايا الوطن في وقتٍ تتكاثر فيه محاولات التشويش والتضليل
وستظل الأبيض بإرادة أهلها عصية على الانكسار شاهدة على أن المدن لا تُهزم ما دام في أهلها نبضٌ يقاوم وصوتٌ يرفض وإيمانٌ لا يتزعزع بأن الغد أفضل .
اللهم امنا في أوطاننا