قيم ومفاهيم  

محمد السر عبدالرحمن  

مدرب بناء قدرات وتنمية بشرية     

image-1564.jpeg  

جامعة الشيخ البدري         جامعة وادي النيل  

منابر للقيم العلمية قدرات شبابية لا يمكن تجاوزها  

image-1565.jpeg

 

نستهل بوحاً صادقاً ::  

 

أم در يا ربوع سودانا ..   

نحييك وانت كل آمالنا ..  

نحييك في القرى والبادية وفي كل الاراضي الهادية ..  

في غربك غربك عروس الرمال ..  

وفي شرقك آية جمال ..  

وجنوبك واسع مجال ..  

يا حلاة رطبك في الشمال ..  

 

وعن رطب الشمال نستقي منه عذوبة الملتقى ونملأُ دناً لنروي الدواخل بهجةً حتى تمتلئ مساماتنا .. فالمورد يكاد يضئُ ولو لم تلمسه نار .. علومً فوق أدب يستوي على جمال ورقة. ومعالم غاية المشتهي ومُنية الباحث عن التفرد والتميز الأكاديمي ..  

صروح تُنبِئ عن مستقبل يفوق التوقع بمراحل، وما تلك القراءات الفاحصة عبثاً لغوياً أو تلاعباً لفظياً لحظوة شخصية وإنما حقائق عايشناها مع دارسي تلكم الجامعات وإدارة ذات أبعاد بنيوية فريدة الإسلوب قوية الإنتهاج وأساتذة يقودون دفة العلم بكل إقتدار وتواضع ..  

إن منهجية خصائص النمو الذهني والتدرج الفني والمهني والاستمرارية التعليمية المتفردة والتمازج التربوي مع المعارف يعد سابقة في التعليم الجامعي عامة ويتميز بصورة جلية في أُتون جامعات (مدينة بربر) حيث ينتقل التفكير الحسي إلى التفكير المجرد لزيادة قدرات الدارسين للتحليل والإستنتاج والربط المفضي الى تثبيت المعلومة ، وهي مراحل نمو الذهن وبناء قدراته لإتخاذ القرار وحل المشكلات في المحيط الشخصي والاجتماعي للطلاب ، وهنا يتربط العلم الأكاديمي بالتربية الذاتية للطالب فتنتج الجامعات إنسان مكتمل صالح ومصلح ويشكل بوصلة لتحديد الإتجاهات في مسالك الحياة المتنوعة والمترعة بالمتغيرات ، بإرتباط متزن الخطى بين الخبرات التعليمية والجوانب الاجتماعية ، مما يشكل مصداقية الشاعر ويحلو فيه الرطب شمالاً ...  

هل نحن متفقون ؟  

إن إتفقنا على الرطب وحلاوته (هنا) فهلا جعلنا  منه أهدافاً متعددة ومقصداً واحداً ...  

أن نسير .. ونتعلم ..   

ونواصل الطريق دون أن نتوهم أن القمة ليست اكتمالاً أبدياً .. وأن الحرية ليست أن نمتلك كل ما نريد ، وأن ندرك أن القيمة لا تعتمد على ما نلاحقه من أهداف بل نعتمد على أن قيمة الشخص في نفسه أولاً وطريقة تعاطيه مع العلوم بسلوكيات مداعاة للفخر ثانياً ، وأن نضع في الحسبان أن السلامة والأمان أن لا نكون رهائن لعوامل ومهددات خارجية أو داخلية ، لأن أخطر القيود ليست تلك التي توضع حول المعصمين بل تلك التي تجعل أمانك مرتهن ومعلق بشيء لم تصل إليه بعد ...  

فلسفة التواصل مع شباب الجامعات من خلال (منصة المبتكرين الشبابية) ترتبط بفهم ذلك المنحنى القيمي بين التعليم وتفريغ المخزون الفكري على أرض الواقع لتثبيت مفاهيم التطور والنهضة التعليمية والحياتية و(الحمائية) .. لنساهم بشكل عملي أن النقص الذي كنا نطارده متاح ويسهل إكتسابه ، وأنه في الأساس كان يسكن داخلنا منذ البداية ..  

التجربة ليس خطيئة في ذاتها ، وإنما تُقاس بالقيم المنتهجة في (منصة المبتكرين الشبابية) وبما تنتجه من سلوك حضاري يساهم بتفريغ الشحنات والإمكانيات وسط الشباب ...  

وقد جعلنا هذه الرؤية أحد أهم المسالك في تحليل التجربة والمشاركة من منظور نفسي وأدبي في التراث الإسلامي والسوداني الأصيل ، ولما فيه من ملاحظات دقيقة مستندة إلى التجربة والواقع الشبابي في الجامعات ، إلى جانب الحس الأدبي الرفيع والإهتمام بأهم عنصر قومي في البلاد ...  

يا حلاة رطبك في الشمال  

 

image-1563.jpeg

 

يشارك:
علي سلطان
علي سلطان