مرور عامين على ذكرى نكبة سنجة

كتب الدكتور – خالد صالح
اليوم 29 يونيو ، يصادف مرور عامين علي ذكري نكبة مدينة سنجة ، ودخول الجنجويد واستباحتهم للمدينة ، وقصفها عصرا بالأسلحة الثقيلة وقتل الأبرياء وسحلهم وتشريد أهلها ، وتركهم نهبا للمعاناة والنزوح ، ما بين سنجة وكبري سنجة والطريق الي الدندر والقضارف قصص وحكايات أليمة وحزينة تروي .
ولأن إرادتنا في البقاء أقوي من بطش الجنجويد ، ها نحن قد عدنا الي الأرض التي أحببناها ، وعمرناها كما كانت أول الأمر ، وكنا وما زلنا نزرعها ونرويها بالحب والأمل لتثمر وعدا وتمنى ، ولن أجد في هذا المقام هدية للسنجاويين وللسودانيين عامة أفضل من الكلمات الشجية التي صاغها نظما صديقي الشاعر والفنان السنجاوي الجميل ناصر عدلان في تلك الظروف :-
دعاش سنجة
ليك يا نسمة بترجى
تجيبي معاك دعاش سنجة
جيبي الفال
و ريحة النال
و غنوة حنينة بموال
منها ريدنا دفق سال
في كل مكانة أو فجة
و جيبي معاك دعاش سنجة
**
أمشي هناك سنجة أرتاح
أحضر مرة واحدة صباح
شوف الحب بيتشتت
مع الريحان هناك بنداح
شوف النور بتفجر
من قبة أبونا فلاح
شوف الحب و شوف الريد
و شوف معنى الجمال الصاح
و شوف الطيبة في طفلة
دوبا تتاتي تتهجا
و جيبي معاك دعاش سنجة
***
أمشي لسنجة روق انجم
أنسى الوجعة أنسى الهم
أسمع ضحكة أسمع مدحة أسمع نم
سنجة نضار و سنجة خضار
سنجة جمال و سنجة كرم
يكرموا يكرموا مافي حساب
لا بعرفوا كيف لا بعرفوا كم
و رغم تباين الأجناس
جميع ناس سنجة أولاد عم
لسان واحد لغة و لهجة
و جيبي معاك دعاش سنجة
**
ليك يا سنجة كل حبي
شمالي جنوبي و الغربي
شرقي القلعة و الدرجة
بريدهم ياخ وحات ربي
حريري سلام صفاء و شهداء
بيهم قلبي متعبي
فورتين و المزاد مينا
ديل مالنو كل قلبي
سنجة حقيقة سنجة خيال
و سنجة حجا
و جيبي معاك دعاش سنجة
ناصر عدلان
ام درمان ٢٠٢٤