مرور عامين على ذكرى نكبة سنجة  

image-1514.jpeg

 

كتب الدكتور – خالد صالح  

  اليوم 29 يونيو ، يصادف مرور عامين علي ذكري نكبة مدينة سنجة ، ودخول الجنجويد واستباحتهم للمدينة ، وقصفها عصرا بالأسلحة الثقيلة وقتل الأبرياء وسحلهم وتشريد أهلها ، وتركهم نهبا للمعاناة والنزوح ، ما بين سنجة وكبري سنجة والطريق الي الدندر والقضارف قصص وحكايات أليمة وحزينة تروي .

  ولأن إرادتنا في البقاء أقوي من بطش الجنجويد ، ها نحن قد عدنا الي الأرض التي أحببناها ، وعمرناها كما كانت أول الأمر ، وكنا وما زلنا نزرعها ونرويها بالحب والأمل لتثمر وعدا وتمنى ، ولن أجد في هذا المقام هدية للسنجاويين وللسودانيين عامة أفضل من الكلمات الشجية التي صاغها نظما صديقي الشاعر والفنان السنجاوي الجميل ناصر عدلان في تلك الظروف :-

دعاش سنجة

ليك يا نسمة بترجى   

تجيبي معاك دعاش سنجة

جيبي الفال

و ريحة النال

و غنوة حنينة بموال   

منها ريدنا دفق سال

في كل مكانة أو فجة

و جيبي معاك دعاش سنجة   

** 

أمشي هناك سنجة أرتاح   

أحضر مرة واحدة صباح

شوف الحب بيتشتت

  مع الريحان هناك بنداح

شوف النور بتفجر

  من قبة أبونا فلاح

شوف الحب و شوف الريد   

و شوف معنى الجمال الصاح

و شوف الطيبة في طفلة   

دوبا تتاتي تتهجا

و جيبي معاك دعاش سنجة

*** 

أمشي لسنجة روق انجم

أنسى الوجعة أنسى الهم

أسمع ضحكة أسمع مدحة أسمع نم

سنجة نضار و سنجة خضار   

سنجة جمال و سنجة كرم

يكرموا يكرموا مافي حساب   

لا بعرفوا كيف لا بعرفوا كم

و رغم تباين الأجناس   

جميع ناس سنجة أولاد عم

لسان واحد لغة و لهجة

و جيبي معاك دعاش سنجة

** 

ليك يا سنجة كل حبي

شمالي جنوبي و الغربي

شرقي القلعة و الدرجة

بريدهم ياخ وحات ربي

حريري سلام صفاء و شهداء

بيهم قلبي متعبي

فورتين و المزاد مينا   

ديل مالنو كل قلبي

سنجة حقيقة سنجة خيال   

و سنجة حجا

  و جيبي معاك دعاش سنجة   

 

ناصر عدلان     

ام درمان ٢٠٢٤  

يشارك:
علي سلطان
علي سلطان