
الشائعات تحتضر على أسوار الأبيض.. والهجانة تكتب ملحمة الصمود والثقة
في أوقات الحروب والأزمات لا تقتصر المعركة على الميدان وحده، بل تمتد إلى جبهةٍ أخرى لا تقل خطورة هي جبهة الشائعات والأخبار المضللة التي تستهدف بث الخوف والإحباط وسط المواطنين وزعزعة الثقة في المجتمع ومؤسساته الوطنية
وخلال الفترة الأخيرة شهدت مدينة الأبيض تداول العديد من الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعضها يروّج لمعلومات غير صحيحة حول الأوضاع الأمنية وبعضها يسعى إلى تضخيم الأحداث ونشر الذعر بين المواطنين وتبقى الحقيقة الثابتة أن الشائعة سلاح العاجز تلجأ إليه الجهات المعادية عندما تفشل في تحقيق أهدافها على أرض الواقع
لقد أثبتت مدينة الأبيض عروس الرمال وقلب كردفان النابض أنها عصية على الانكسار وأن أهلها يمتلكون من الوعي والإدراك ما يمكنهم من التمييز بين الحقيقة والأكاذيب فكلما حاولت الشائعات التسلل إلى نفوس المواطنين وجدتها أمام مجتمعٍ متماسكٍ يدرك حجم التحديات ويؤمن بقدرته على تجاوزها
إن نشر الأخبار دون التحقق من مصادرها لا يخدم سوى أعداء الوطن والمتربصين بأمنه واستقراره لذلك تبرز أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية والموثوقة والتحلي بالمسؤولية الوطنية عند تداول المعلومات خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد .
كما أن الحفاظ على الروح المعنوية للمواطنين يمثل واجباً وطنياً فالمجتمعات القوية لا تهزمها الشائعات ولا تنال منها حملات التضليل بل تزداد تماسكاً وإصراراً على حماية أمنها واستقرارها وقد ظل مواطنو الأبيض يقدمون نموذجاً مشرفاً في الصبر والثبات والالتفاف حول القضايا الوطنية مؤكدين أن وعي الشعب هو خط الدفاع الأول في مواجهة كل أشكال الاستهداف
وفي الوقت الذي يراهن فيه مروجو الشائعات على إضعاف الروح المعنوية وبث الخوف وسط المواطنين تظل الأبيض أكثر تماسكاً وثقة، بفضل وعي أهلها وبسالة قوات الهجانة والمستنفرين والمساندين الذين سطروا أروع ملاحم الصمود والثبات فالهجانة لم تكن مجرد قوة تدافع عن المدينة بل أصبحت رمزاً للعزة والكبرياء وحصناً منيعاً يحرس أمن المواطنين واستقرارهم
وستظل الأبيض بإذن الله عصية على المؤامرات والشائعات ما دام في ميادينها رجال أوفياء يحملون أرواحهم على أكفهم دفاعاً عن الأرض والعرض والوطن وما دام شعبها ملتفاً حول قواته الوطنية فالشائعات إلى زوال.
للمقال بقية