السودان يعيد إحياء أسطوله البحري الوطني.. عودة "سودان لاين" وبداية مشروع لبناء 60 باخرة  

image-1468.jpeg

بورتسودان -  متابعات  

 

وقّعت هيئة الموانئ البحرية وشركة الخطوط البحرية السودانية "سودان لاين" مذكرة توأمة بمدينة بورتسودان، إيذاناً بعودة الناقل البحري الوطني إلى الخدمة بعد سنوات من التوقف، في خطوة تستهدف تعزيز الأمن الاقتصادي وتقليل الاعتماد على شركات النقل الأجنبية .  

 

وجرت مراسم التوقيع بحضور وزير النقل والبنى التحتية المهندس أبو بكر أبو القاسم ووزير الدولة بوزارة المالية، حيث تهدف الشراكة إلى إعادة بناء الأسطول البحري الوطني وتفعيل مفهوم الاقتصاد الأزرق، خاصة في ظل الارتفاع المتزايد لتكاليف النقل البحري العالمية والتحديات التي تواجه حركة الملاحة الدولية .  

 

وأكد وزير النقل أن استعادة الناقل البحري الوطني تمثل خطوة محورية ضمن جهود إعادة بناء الاقتصاد السوداني، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى ستبدأ بتشغيل السفينة الأولى، على أن تتبعها مراحل توسع متدرجة تشمل إضافة المزيد من البواخر إلى الأسطول .  

من جانبه، أعلن وزير الدولة بوزارة المالية ورئيس مجلس إدارة الخطوط البحرية السودانية عودة الشركة رسمياً إلى الخدمة بعد اقتناء الباخرة "أركويت"، التي تحمل اسم أول سفينة امتلكها السودان عام 1962، موضحاً أن الرؤية الاستراتيجية تستهدف بناء أسطول وطني يضم 60 باخرة خلال السنوات المقبلة .  

 

وأوضح مدير هيئة الموانئ البحرية، المهندس جيلاني محمد جيلاني، أن الاتفاقية تعتمد نموذج التشغيل المشترك، حيث تتولى الهيئة الجوانب الفنية واللوجستية، بينما تضطلع "سودان لاين" بإدارة العمليات التجارية، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وخفض تكاليف الصيانة والمناولة .  

 

بدوره، وصف مدير الخطوط البحرية السودانية عمر الخليفة الاتفاق بأنه محطة تاريخية في مسيرة النقل البحري السوداني، مؤكداً أن عودة السفن السودانية إلى الموانئ العالمية تمثل خطوة مهمة نحو استعادة دور السودان البحري وتعزيز مساهمة الاقتصاد الأزرق في دعم الاقتصاد الوطني .  

 

وتستهدف الخطة الجديدة توفير بدائل وطنية للنقل البحري، وخفض تكاليف الاستيراد، وتأمين نقل السلع الاستراتيجية ومدخلات إعادة الإعمار، بما يدعم جهود التعافي الاقتصادي والتنمية خلال المرحلة المقبلة .  

 

يشارك: