افتتحه وزير الصحة والوالي
بورتسودان تدشن أكبر مستشفى للطوارئ والإصابات بالسو
دان
وزير الصحة الاتحادي- هذا الإنجاز بأنه "حلم تحقق في زمن الحرب والمعارك
الوالي يعلن تكامل الجهود الرسمية والدولية لتطوير المنظومة الطبية
بورتسودان -المكتب الإعلامي لولاية البحر الاحمر

شهدت مدينة بورتسودان اليوم الثلاثاء حدثًا صحيًا وتاريخيًا بارزًا بافتتاح مستشفى الطوارئ العام بولاية البحر الأحمر، والذي عُدَّ أكبر صرح طبي متكامل لأقسام الطوارئ والإصابات على مستوى السودان .
يأتي هذا الإنجاز ليمثل تحولاً إستراتيجياً في خارطة الرعاية الطبية الطارئة، محققاً حلم الإعمار والتطوير في ظل الظروف الاستثنائية التحديات الماثلة التي تمر بها البلاد .

وفي خطوة تعكس اهتمام الدولة البالغ بتطوير الخدمات الطبية وتوسيع نطاقها، أعلن والي ولاية البحر الأحمر، الاستجابة الكريمة لتوجيهات سيادة رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس، بـ تحويل المستشفى إلى مرفق مركزي سيادي يتبع مباشرة لوزارة الصحة الاتحادية تحت مسمى "مستشفى الطوارئ العام"؛ ليكون مركزاً مرجعياً قومياً لتدريب الكوادر واستدامة مجانية خدمات الطوارئ لخدمة الولاية والولايات المجاورة التي تغطي نحو 3 ملايين نسمة .
وأكد والي البحر الأحمر في كلمته أن حكومته وضعت قطاع الصحة كأولوية قصوى ضمن برامجها التنموية، مبيناً أن هذا الصرح يجسد رؤية الدولة في بناء نظام صحي متكامل وقادر على الاستجابة السريعة للحالات الحرجة، مشيداً بالشراكة الإستراتيجية مع منظمة الصحة العالمية بتمويل سخي من الاتحاد الأوروبي في صيانة وتأهيل المبنى، إلى جانب إسهامات الشركاء الوطنيين والدوليين مثل: مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وهيئة الموانئ البحرية، وهيئة الجمارك السودانية، وبنك السودان الوطني .

من جانبه، وصف البروفيسور هيثم محمد إبراهيم، وزير الصحة الاتحادي، هذا الإنجاز بأنه "حلم تحقق في زمن الحرب والمعارك"، مؤكداً أن النجاحات الكبرى تبدأ دائماً بخطوة وفكرة، وأن التكاتف الرسمي والشعبي والولائي هو الذي حول هذا الموقع من حالة التدهور إلى أكبر صرح إسعافي وطني .
وأعلن الوزير من فوق منصة الافتتاح عن تبني الوزارة لـ "مشروع حياة" على المستوى الاتحادي؛ وهو مشروع قومي يُعنى بإنقاذ حياة المرضى والمصابين في اللحظات الحرجة، لاسيما مجهولي الهوية والمعسرين الذين يفتقدون للمال أو الوعي أثناء الحوادث، مؤكداً تعميم هذا النموذج في كافة ولايات السودان .
وحول الخطوات المستقبلية لضمان استدامة الصرح، حدد وزير الصحة أولويتين إستراتيجيتين :
الاستثمار في الكادر البشري: بالتركيز على التدريب، والاستبقاء، والتمويل المشترك (الاتحادي والولائي) للكادر باعتباره التحدي الحقيقي بعد سهولة توفير المباني والأجهزة .
تأهيل الشبكة الريفية: إطلاق المرحلة الثانية عبر تأهيل مستشفيات ريفية ونقاط إسعافية على الطرق السريعة؛ لتخفيف الضغط على المركز الرئيسي في بورتسودان وإنقاذ المصابين في المواقع الطرفية .
وفي السياق ذاته، استعرض الدكتور محيي الدين حسن ، مدير الوكالة القومية للرعاية الطارئة والإسعاف، ملامح التطور الذي تشهده ولاية البحر الأحمر باعتبارها "الولاية النموذجية" في الإسعاف والطوارئ؛ نظراً لكونها الأولى في تطبيق أنظمة "مسعف في كل بيت، وفي كل مطار، وعلى كل طريق"، مشيراً إلى الكفاءة العالية التي أظهرتها المنظومة في الاستجابة الميدانية لإنقاذ مصابي حادثة "بئر الذهب" وفقاً للمقاييس العالمية .
لوحة شرف وتكريم الرواد
واختتم الحفل بفقرة تكريمية واسعة رعاها السيد الوالي وقُدِّم فيها دروع الوفاء لشركاء الإنجاز، وعلى رأسهم البروفيسور هيثم محمد إبراهيم لجهوده ومتابعته الحثيثة، والدكتورة أحلام عبدالرسول مدير عام قطاع الصحة بالولاية، والمهندس مستشار جيلاني محمد جيلاني مدير عام هيئة الموانئ البحرية لدور المسؤولية المجتمعية الفاعل للهيئة، والمهندس حاتم عصام الدين مدير عام الجمارك السابق، وممثلي منظمة الصحة العالمية بالسودان،
بالإضافة إلى الكوادر الإدارية والهندسية، وفي مقدمتهم المدير الإداري الأخ عيديب والمشرف الإداري محمد، والكوادر الطبية من استشاريي الجراحة وطب الطوارئ الذين يمثلون خط الدفاع الأول عن صحة المواطن.

د. أحلام عبد الرسول: ولاية البحر الأحمر تمضي لتكون نموذجاً ريادياً في طب الطوارئ بالسودان
صحة البحر الأحمر تعلن التزامها التام باستدامة مجانية خدمات الطوارئ بمركز بورتسودان الجديد

أكدت الدكتورة أحلام عبد الرسول، مدير عام وزارة الصحة بولاية البحر الأحمر، أن افتتاح مركز الطوارئ والإصابات بمستشفى بورتسودان التعليمي يمثل تجسيداً لحلم طويل طالما راود العاملين في القطاع الصحي لسنوات، وتحول اليوم إلى واقع ملموس بفضل الإرادة الصادقة والشراكات الناجحة .
وأوضحت الدكتورة أحلام، خلال كلمتها في حفل الافتتاح، أن الاستثمار في خدمات الطوارئ هو استثمار مباشر في حياة الإنسان، مشيرةً إلى أن "الدقيقة الواحدة في طب الطوارئ قد تصنع الفارق بين إنقاذ روح أو فقدانها ".
وأعربت عن شكرها وتقديرها لوالي ولاية البحر الأحمر على رعايته ودعمه المستمر للمشروع، ولوزير الصحة الاتحادي على جهوده في تعزيز الشراكة الاتحادية والولائية لتطوير المؤسسات الصحية .
كما أشادت بالجهود الاستثنائية لإدارة مستشفى بورتسودان بقيادة الدكتور محمد نور، والدكتورة شذى ياسين، وكافة الطواقم الطبية والإدارية المشاركة .

وفي سياق متصل، أعلنت مدير عام الصحة عن التزام الوزارة الكامل بتقديم الدعم المادي والفني واللوجستي لضمان كفاءة الصرح الجديد، مؤكدةً على استدامة مجانية خدمات الطوارئ لضمان عدم وقوف الظروف المادية عائقاً أمام إنقاذ حياة المرضى، واصفةً هذا التوجه بأنه "التزام أخلاقي ومهني أصيل ".
واختتمت بالـتأكيد على أن الرؤية المستقبلية للوزارة تتجاوز مجرد الافتتاح، بل تهدف إلى بناء منظومة طوارئ متكاملة تجعل من ولاية البحر الأحمر نموذجاً يحتذى به في الرعاية الصحية العاجلة على مستوى البلاد .