قف وتأمل – الولايات المتحدة الأمريكية  

كتب – محمد حمزة  

image-1390.jpeg

 اليوم في الجمعية الأمريكية للكليات المجتمعية، شفت أرقام خلتني أقيف وأتأمل  

 

وأنا بتنقل بين المؤسسات التعليمية والجهات البتشتغل على تطوير الشباب هنا، الحاجة البتوجع القلب شديد إنك تشوف دول كاملة مشغولة بكيف تطور التعليم، وكيف تجهز شبابها للمستقبل، وكيف تربط الدراسة بالشغل والإنتاج . وفي المقابل، نحن لسه مستهلكين جزء كبير من وقتنا وطاقتنا في الصراعات والخلافات السياسية .  

اليوم في الجمعية الأمريكية للكليات المجتمعية، شفت أرقام خلتني أقيف وأتأمل، أكثر من 10.6 مليون طالب وطالبة بيدرسوا في الكليات المجتمعية. أكثر من 814 ألف درجة علمية و706 ألف شهادة مهنية وتقنية اتمنحت في سنة واحدة. 38% من كل طلاب التعليم العالي في أمريكا بمروا عبر هذه المؤسسات .  

 

طبعاً الفرق بين واقعنا وواقعهم كبير جداً .  

لكن القضية ما في مقارنة بين السودان وأمريكا .  

القضية إننا نفكر بالصورة الكبيرة، وبمصلحة بلادنا .  

إذا دولة كاملة قدرت تبني اقتصادها وقوتها التنافسية عبر الاستثمار في التعليم والمهارات وربطها بسوق العمل، فدي رسالة مهمة لينا كلنا .  

بعد كل ما شفتو في الرحلة دي، ما زلت مقتنع إن مشكلة السودان الأولى هي التعليم .  

لأن التعليم هو البصنع الكوادر، وبطور المؤسسات، وبزيد الإنتاجية، وبخلق فرص العمل، وبساعد في بناء الاستقرار والتنمية .  

ما محتاجين ننسخ تجربة أي دولة كما هي، لكن محتاجين نتعلم من التجارب الناجحة ونبني نموذج سوداني يناسب واقعنا واحتياجاتنا .  

نحتاج لمدارس أفضل، وجامعات أقوى، وتدريب مهني وتقني أكثر ارتباطاً بسوق العمل، ومسارات واضحة تساعد الشباب على الانتقال من التعليم إلى الإنتاج .  

يمكن الناس تختلف في السياسة، لكن صعب تختلف على أهمية التعليم .  

لأن البلد البتعلم أبناءها كويس، بتبني مستقبلها كويس .  

يشارك: