رحلة من القاهرة إلى لندن تحول طفلة سودانية في السابعة من عمرها إلى أصغر مؤلفة تُحدث ضجة في الأوساط الأدبية البريطانية

صوت الأمة
نجحت الطفلة السودانية رهف عثمان، البالغة من العمر سبع سنوات والمقيمة في حي إزلنغتون بالعاصمة البريطانية لندن، في حفر اسمها ضمن قائمة المؤلفين المنشورين رسمياً في المملكة المتحدة، وذلك عقب اختيار قصتها المطبوعة بعنوان "عائلتي" لتكون جزءاً من إصدار أدبي وموجه للأطفال .
وجاء اختيار قصة رهف، بعنوان "عائلتي"، ضمن كتاب "قصصنا عالمنا"، الذي يضم 20 قصة كتبها أطفال من مختلف أنحاء بريطانيا، ويهدف إلى تشجيع القراءة والكتابة وتعزيز قيم الهوية والانتماء والتنوع الثقافي .
واستلهمت رهف قصتها من رحلة قامت بها مع أسرتها إلى مصر لزيارة أقاربها السودانيين، حيث عاشت أجواءً عائلية مميزة وتعرفت على العادات والتقاليد وتذوقت الأطعمة السودانية، وهو ما انعكس في سردها الذي ركز على أهمية الأسرة والذكريات المشتركة .
وسجلت القصة تفاصيل صادقة تعكس جمال الروابط العائلية والاعتزاز بالتراث والتقاليد، إذ تناولت رهف في طياتها لحظات التجمع العائلي والتشارك في تناول الأطعمة السودانية التقليدية واستعادة الذكريات التي جمعت أفراد العائلة. وفي تعليق لها على هذا الإنجاز الأكاديمي، عبّرت الكاتبة الصغيرة التي تدرس في إحدى مدارس منطقة هايغيت عن سعادتها البالغة، مشيرة إلى أن أفراد عائلتها هم المصدر الأساسي لشعورها بالسعادة والحب، ومؤكدة أنها أرادت من خلال هذه السطور إرسال تذكير لجميع الأطفال حول العالم بأهمية العائلة وضرورة استكشاف تقاليدها والهوية التراثية التي تربط الجيل الجديد بجذوره الأصيلة .
وقد جاءت قصة رهف ضمن كوكبة تضم عشرين قصة مختارة تم نشرها في كتاب "قصصنا عالمنا"، والذي يُعد أول مختارات أدبية وطنية في المملكة المتحدة تُكتب بأقلام الأطفال ويقودها المبدعون الصغار بأنفسهم. ويشرف على هذا المشروع الأدبي المبتكر الطفل جايس جويس البالغ من العمر ثماني سنوات، وهو ناشط بارز في مجال تشجيع القراءة ومحو الأمية وحامل رقم قياسي في موسوعة غينيس للأرقام القياسية .
من جانبه، أشاد جايس جويس بقصة رهف، واصفاً عملها بأنه تذكير جميل ومؤثر بأن لكل عائلة حكاية فريدة تستحق أن تُروى وتُحفظ في ذاكرة الأجيال، لافتاً إلى أن ما كتبته يساهم بشكل مباشر في مساعدة الأطفال الآخرين على فهم الخلفيات الثقافية المتنوعة وتقدير قيم التلاحم والتكاتف الأسري. وأضاف أن ظهور القصة يأتي متزامناً مع فعاليات "السنة الوطنية للقراءة" وحملات تشجيع الكتابة الصيفية مثل مبادرة "كتب من الأطفال إلى الأطفال"، وهي حملات موسعة تهدف للحد من ساعات جلوس الصغار أمام الشاشات الإلكترونية والأجهزة الذكية، واستبدالها بمطالعة الكتب وتدوين التجارب الشخصية والأحلام الملهِمَة .